Translate

عسر القراءة: المعلم في الصفوف الأمامية

  
عسر القراءة: المعلم في الصفوف الأمامية



 عسر القراءة: المعلم في الصفوف الأمامية  

 

 

في المغرب، يقدر عدد الأميين الجدد بنحو 400 ألف شخص سنويا يلتحقون سنويا. بعد أن تلقوا تعليمهم في فصول نظامية أو في أقسام محو الأمية، لا يتقن هؤلاء الأشخاص المهارات الأساسية (القراءة، الكتابة، الحساب) ليكونوا مستقلين يوميا. يمثل هذا 24.8٪ من السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاما. وفقا تقارير المجلس الأعلى للحسابات، كما أن70% من التلاميذ لا يتحكمون في المقرر الدراسي عند استكمالهما التعليم الابتدائي، هؤلاء التلاميذ أحيانا يكونون أميين، وهذا ليس عسر القراءة. وعلى العكس، ليس كل المصابين بعسر القراءة أميون، لكن هناك نسبة عالية من المصابين بعسر القراءة بين الأشخاص الذين يعانون من الأمية.


الرصد

 

دور المعلم هنا مهم لأنه في الصف الأمامي ليلاحظ ما هو خطأ. أولا، سيراقب تلميذه في وضع عمل جماعي وفردي. ستغذي هذه الملاحظات تقييمه التربوي الوظيفي: ما الذي ينجح وما الذي يجعل الطفل صعبا في حياته اليومية كتلميذ.

 

الخط الفاصل بين عسر القراءة والصعوبات المستمرة يكون أحيانا هشا. المعلم لا يمتلك بالضرورة المعرفة التي تميز بين التلميذ المصاب بعسر القراءة و التلميذ في مجال الأمية. على أي حال، يتم حذف القراءة. يمكن أن يكون ومع ذلك، أجد بعض الأدلة في اللغة المكتوبة التي تثير أحد أشكال عسر القراءة. ومع ذلك، يمكن أن يكون تقييمه التربوي مساهمة مفيدة لطبيب الأسرة المخول لوصف تقييم وربما إعادة تأهيل علاج النطق. بالإضافة إلى ذلك، من خلال معرفة أفضل للعيوب الدقيقة لهذه المرض، يمكنه أيضا استهداف أفعاله بشكل أفضل وقبل كل شيء، تعديل متطلباته التربية. سنرسم هنا صورة عامة عن الأشكال الثلاثة لعسر القراءة، لكننا سنعود إلى كل منها بمزيد من التفصيل لمساعدة المعلم في تحديد مظاهر عسر القراءة.

 

يستخدم مصطلح عسر القراءة بطريقة متسرعة لتصنيف التلميذ، وهو ما يحمل تفسيرا مطمئنا بشكل لا واع للمعلم إذ يشعر أخيرا بأنه لم يعد يحمل عبء صعوبات التلميذ بمفرده. بعد إبلاغ العائلة بملاحظاته، يقترح بعض التكييفات بينما يتواصل الوالدان مع أخصائي النطق. تبقى الشهادة الطبية اللازمة مجرد إجراء إداري فقط: فالطبيب لا يجد الوقت الكاف لتقييم احتياجات مريضه الصغير، وعلى الرغم من خبرته الطبية، غالبا ما لا يكون مكونا على صعوبات التعلم. ومع ذلك، تذكر الهيئة الوطنية الفرنسية للصحة (HAS) الدور الرئيسي لهذه الجهة في مسار الرعاية، وقد عملت لعدة سنوات على رفع الوعي بين هؤلاء المهنيين.

 

يركز التقييم التربوي للتلميذ المفترض أنه يعاني من عسر القراءة، أو الذي يواجه صعوبة كبيرة في القراءة، على قدراته وإخفاقاته في مجال اللغة المكتوبة:

 

·        تصنيف الأخطاء.

 ·        تكرار الأخطاء،

 ·      سياق الحدوث (النسخ، إملاء الكلمات أو الجمل، الإنتاج الحر)،

·        الانتقال إلى الكتابة (البطء، العجز التام) فيما يتعلق بالإيماءة الرسومية.

 

في القراءة، يقوم المعلم بتقييم الطلاقة، والأخطاء، والفهم بعد القراءة. إذا اعتقد المعلم أن هناك اضطرابا أو أن صعوبات القراءة بارزة بشكل غير طبيعي، فإنه يطرح الأمر على العائلة.

 

بحيث سيتم استثمار تقريره في صياغة المشروع البيداغوجي الفردي(PPI)، يجب أن تكون هذه العبارات موجزة. على سبيل المثال، يمكن نشره في ثلاثة مجالات:

 

الصعوبات الرئيسية في اكتساب القراءة وفي مجال الكتابة؛

 صعوبات جانبية مثل البطء، الارتباك، سلوك التجنب، المظاهر الجسدية (شكوى من آلام المعدة، إلخ)، الاضطراب، وغيرها؛ دعم المتعلم: مهارات الطالب ومجالات اهتمامه.

 

لذا يضيف المعلم بعض الأعمال المكتوبة الحديثة للمتعلم لتوضيح الفكرة.

 

كما سيشارك أولياء الأمور أي ملاحظات لديهم مع المعلم. سيبلغون عن احتمال وجود مصابين بعسر القراءة في الأسرة وسيلجؤون إلى الطبيب أو الأخصائي النفسي، أو يذهبون مباشرة لاستشارة طبيب الأطفال أو طبيبه إذا كان الأخير على علم بصعوبات التعلم. قبل هذا الموعد، سيتأكد الوالدان، وتذكيرهم بضرورة إجراء هذا الفحص يمكن أن يكون مفيدا، وللتأكد من أن بصر الطفل جيد. قد يستشير طبيب العيون ويمكن توجيهه إلى إعادة تأهيل عضلات العين من خلال اثني عشر جلسة قصيرة. يطالب الأطباء وأطباء العيون بشكل متزايد بإجراء هذا الفحص الذي يقيم صعوبات الطفل في حركة العين .

 

 الفحص

 

سواء كان طبيبا عاما مدربا، أو طبيب أطفال، سيساعد الطبيب في إجراء التشخيص بالتعاون مع الأخصائي المتخصص في إعادة التأهيل. تقييمه يعتمد على وجود علامات موحية أثناء الفحوصات الطبية. هنا يأخذ التقييم التربوي أبعاده الكاملة. يعمل كمنطلق للأخصائي لتقدير مدى الصعوبة الأكاديمية في حالة الإعاقة.

 

يقوم هذا المتخصص بإجراء اختبارات لفهم الوظائف الإدراكية للطفل بشكل أفضل. كما ينتبه للجوانب الجسدية (العصبية، غياب اضطرابات الرؤية، السمع، إلخ) ولكل العناصر النفسية العاطفية التي قد تؤثر على مريضه.

 

 التشخيص

 

الإحالة الطبية إلى أخصائي النطق تعتمد على وجود علامات إنذارية، الملاحظة أثناء الفحوصات الطبية، ولكن قبل كل شيء، على التقرير التربوي أو من الكتيبات والتقييمات. الاطلاع على دفاتر الطفل يمكن أن تسلط الضوء أيضا على الرأي الطبي. يقدم بعض أطباء الأطفال اختبارات فحص لصعوبات التعلم تسمح لك بإزالة نقاط الضعف، لكن تقى هذه الفحوصات غير نظامية.

 

في حالة عسر القراءة، كما هو الحال مع اضطرابات النمو العصبي الأخرى، يتضمن التشخيص تحديد وجود أو غياب الاضطراب، وتحديد طبيعته وخصوصياته. ولتحقيق ذلك، هناك حاجة إلى تشخيص متعدد التخصصات:

 

·        تقييم علاج النطق، وهو المحور المركزي للتشخيص، مع تحديد فجوة الأداء حوالي سنتين.

·        التقييم الطبي الذي يستبعد سلسلة كاملة من الأسباب البيولوجية (الرؤية، السمع، اللغة الشفوية، إلخ)؛

·        التقييم (العصبي) النفسي (المعرفي) لاستبعاد الإعاقة الذهنية وإبراز عناصر أخرى تتعلق بوظائف الشاب إذا لزم الأمر.

 

عند معالج النطق، غالبا ما يتم فهم مهارات القارئ المتعلم من خلال الاختبارات الموحدة. ومع ذلك، فهذا المختص غير مجبر على اعتماد أدواتها أو محتوى تقييمها.

 


معظم الاختبارات، التي تعتمد على قراءة الكلمات أو الكلمات الزائفة أو المعجم، تبنى من عينة كبيرة من الأطفال دون صعوبة. يمكننا بعد ذلك قياس الأداء باعتبار متوسط إحصائي. ستحدد النتائج، إلى جانب الاعتبارات السريرية، ما إذا كان أداء الطفل في النطاق الطبيعي أو المرضي. يكتب معالج النطق تقييما تشخيصيا يظهر فيه الانحراف عن المعيار (انحراف معياري أو SD؛ انحراف معياري أو انحراف DS). العتبة المرضية عادة ما تكون انحرافين معياريين، حتى إذا كان الطفل يوضع من أدنى الفئة العمرية من -1.65 على سبيل المثال.


Next Post Previous Post
No Comment
Add Comment
comment url

مواضيع مختارة لك