عسر القراءة: مؤشرات اليقظة
عسر القراءة: مؤشرات
اليقظة
في صفوفنا المدرسية، غالبا ما نكون مرتبكين
وعاجزين أمام صعوبات المتعلمين المصابين بعسر القراءة. مرة أخرى، لا توجد وصفة
معجزة، ودورنا كمعلمين هو مساعدة المتعلم ليس فقط على بناء مسيرته المدرسية في
أفضل الظروف، متشبعين دائما للمستقبل، بل أيضا على بناء نفسه بتناغم من منظور تمثل
الذات، وتقديرها، والالتزام.
تعمل عين المربي أيضا على التدخل
بسرعة: في الرصد والمساعدة المعززة بغرض تطور إيجابي. فبدون دعم، تصبح الإعاقة
أكثر وضوحا، إذا انتظرنا تشخيص عسر القراءة، الذي كما رأينا (في مقال سابق) لا
يمكن أن يظهر قبل السنة الثالثة، لمساعدة المتعلم في صعوبة، فإننا نتدخل متأخرا
جدا. مع مرور الوقت، لم تعد صعوبات القراءة هي الوحيدة: فالطفل يفشل في مجالات
أخرى ، ومن الشائع أن يفقد اهتمامه بالدراسة.
في رياض الأطفال
الفترة من سنتين إلى خمس سنوات هي عمر رئيسي
لاكتشاف اضطرابات اللغة والنطق والتواصل. كلما تم التعرف مبكرا، كان الإصلاح أكثر
نجاحا. منذ التعليم الأولي يهتم المعلم بصعوبات اللغة والذاكرة والتنظيم الزماني
وأي انزعاج في التنسيق الحركي.
مشاكل مع الأصوات
عندما يطلب من المتعلم ترديد الأصوات اللغوية،
ينجح فقط بشكل تقريبي. وهذا ينطبق بشكل خاص على كلمات زائفة أو
لوجتومات. استخدام الكلمات الزائفة يجبر الطفل على الاعتماد فقط على فك التشفير
الذي يقوم به جهازه السمعي. تظهر أحيانا أخطاء نموذجية. بينما لا ينبغي أن يكون
هذا هو الحال بعد الآن، فإن صوت /ت/ يخلط مع /د/، وصوت /ط/ يخلط مع صوت /ض/،
وهكذا. تتعلق هذه الأمثلة بأزواج من الحروف الساكنة التي لها صوت مشابه، وعندما
تصل إلى منطقة الدماغ المسؤولة عن معالجتها، تكون ضعيفة التمييز. هذا المظهر من
عسر القراءة يدافع عن مشكلة في معالجة السمع، ولكن دون أن يكشف المخطط عن أي ضعف
سمعي بحد ذاته. هذا المؤشر الصوتي مؤشر جيد على احتمال وجود عسر القراءة. يجب أن
يكون هذا النقص أولوية للدعم التربوي وإعادة التعليم، لأن فك الشيفرة الجيد شرط
أساسي لتعلم القراءة.
مشاكل فيما يقرأ
لم تعد الصعوبات البصرية تعتبر عاملا سببيا بل هي اضطراب مصاحب. عندما يخلط التلميذ بين الأشكال المكتوبة المتشابهة بصريا: خ/ج، ف/ق.
هذه الصعوبات ستقترن بصعوبات إدراكية في التعرف على الحروف المعقدة. مما يؤدي إلى التعرف بشكل خاطئ على الكلمات، أو الخلط بينها، أو حتى "اختراع". فينتج
القارئ كلمات مختلفة تماما، تسمى الباراليكسيات (المجلة تقرأ المحلبة). المتعلم لا
يدرك التهجئات الخاطئة ويؤكدها. القراءة بصوت عال فقط تسمح بإدراك الخطأ الإملائي.
صعوبات أخرى مرتبطة
قد ترتبط عيوب أخرى بهذه الصعوبات
المتعلقة بالكتابة والقراءة. سيكون وجودهم نقطة مهمة للمعلم، الذي يجب عليه
تدوينها وإبلاغها بالعائلة حتى يتمكنوا من نقلها إلى الأطباء والمختصين الآخرين.
- غالبا ما ترتبط اللغة الشفوية الهشة أو غير الوظيفية بعسر القراءة، فيشكل نقص الوعي الصوتي عقبة كبيرة أمام تعلم القراءة. لذا يجب أن تركز المساعدة التربوية على تنمية الوعي الصوتي للمتعلم.
- ذاكرة سمعية هشة: بحيث يجد صعوبة في الاحتفاظ بالمعلومات التي تسمع على المدى القصير جدا أو إعادة غير صحيحة لهذه المعلومات. فخلال القراءة، يؤدي ذلك إلى صعوبة الوصول إلى المعنى. أحيانا، إذا قرأ الطفل بشكل صحيح، وإن كان ببطء معين، لا يستطيع إعادة ما قرأه، أو فقط تذكر بضع كلمات أو الفكرة العامة. هناك أيضا تأثير الحجم: كلما طالت مدة قراءة الكلمة (أو النص)، زادت الأخطاء التي تحدث.
![]()
- البطء في القراءة، ولكن أيضا في خلال الكتابة.
![]()
- على مستوى الكتابة، نجد في الإنتاجات أخطاء صوتية متعددة: الكلمة المكتوبة لا تتوافق مع شكل الصوت. التقسيم غير صحيح.
![]()
في المدرسة الابتدائية
يجب أن يستفيد الطالب الذي يقرأ ببطء، ويستمر في
إحداث ارتباك سمعي وبصري، ويعكس الحروف، والمقاطع اللغوية اهتماما خاصا. لا يميز
الأصوات المتقاربة (ت/ط ، د/ض) سمعيا ويواجه صعوبة في التمييز
عند الكتابة بين الحروف لمتقاربة رسما (ج و خ، ط و ظ). يقلب المقاطع، يضيف لما
يقرأه أو ينسى بعضا. إما أن يكون بطيئا ومتقطعا، أو سريع ومليئا بالأخطاء. أحيانا
يفقد خيط ما يقرأه، ولا يستطيع إيجاد السطر المقروء، لا يحترم علامات الترقيم وله
صوت رتيب.
إذا كان الفهم الشفهي أفضل من
الفهم الكتابي، وإذا لم تكن النتائج جيدة رغم الجهد الحقيقي من الطالب، نحاول أن
نجعل الصعوبات الأكاديمية موضوعية. الإملاء والإنتاج المكتوب غالبا ما تكون ذات
جودة ضعيفة. يتم تقسيم الكلمات بطريقة فوضوية. جودة الكتابة أحيانا تكون ضعيفة،
مما يشير إلى عسر الكتابة النصي. المتعلم يتعب بسرعة. قد يكون لديه سلوك تجنب، أو
موقف عفوي، أو حتى رفض لأي نشاط يكون "أكاديميا" جدا.
في المرحلة الإعدادية
كما ذكرنا، من الممكن أن بعض المتعلمين، خاصة ذوي
الإمكانات الذهنية العالية (HPI) منهم، لا يزالون يعوضون قليلا عن اضطرابهم. ثم
ينجحون في "تغيير الوضع" من خلال تقديم كتابات أحيانا ذات جودة منخفضة
لكنها قد لا تقلق المعلم بالضرورة. يمكن أيضا تحويلهم إلى أخصائي نطق لن يجد أي
شيء مرضي في أداء الطفل. ومع ذلك، عندما يزداد حجم الكتابة، لا يستطيع التلميذ تعويض
عجزه.
غالبا ما يكون لدى هذا المتعلم
لغة سليمة لكن صياغة كتابية غير موفقة. تقييماته غير تامة بسبب ضيق الوقت، ويظل إملاؤه
تقريبي والكلمات أحيانا مقسمة بشكل سيء. هنا ضرورة تقييم علاج
النطق الجديد لاحتمال وجود اضطراب.
بالنسبة لأصحاب عسر القراءة
تبقى سنوات المرحلة الإعدادية مرتبطة بشدة العسر التكييفات اللازمة، وأيضا على دعم
العائلة.

.png)