فهم اضطراب الإدراك الرياضي (عسر الحساب): التفسير ومؤشرات اليقضة وأدوار المعلم
فهم اضطراب الإدراك الرياضي (عسر الحساب): التفسير ومؤشرات اليقضة وأدوار المعلم
يقدم الباحث ستانيسلاس ديهاين تفسيرًا عصبيًا نفسيًا تشريحيًا لمعالجة
الأعداد والكميات، مبنيًا على نموذج التمثيلات الثلاثية الرقمية التي تلعب دورًا
هامًا في الإدراك الرياضي. يرتكز هذا النموذج على ثلاثة تمثيلات معلومات رقمية
متكاملة: تمثيل تقريبي تناظري غير لفظي، وتمثيلان رمزيان أحدهما سمعي لفظي والآخر
عربي بصري. ويعتبر فهم هذه التمثيلات من المفاتيح الأساسية لتفسير كيفية معالجة
الدماغ للأعداد، ولا سيما في حالات اضطرابات عسر الحساب.
نموذج الشيفرة الثلاثية (ديهين وكوهين، 2000)
|
التمثيل |
الوصف |
الأمثلة
والاستخدام |
|
1. تمثيل
تماثلي (تقريبي غير لفظي) |
تمثيل ذهني تقريبي للأعداد والكميات،
يمكن من تقدير الكميات بسرعة بدون لفظ. |
تقدير عدد كرات في مجموعة دون عدها
بالتفصيل، فهم دلالات العدد. |
|
2. تمثيل
لفظي سمعي |
رموز
لفظية مرتبطة بالرقم، يستخدم في العمليات الحسابية اللفظية و استذكار الحقائق
الحسابية (مثل 2+2=4). |
عد
أرقام بصوت مرتفع أو استخدام أغاني الأطفال لتعلم الحساب. |
|
3. تمثيل
بصري عربي |
الرموز الرقمية التي تستخدم كتابتها
بصريًا (الأرقام العربية) والتي تتيح الحكم على خصائص العدد (مثل فردي أو زوجي). |
قراءة الرقم 524 واعتباره زوجيًا. |
يبدأ الطفل في سن مبكرة بتعلم كيفية التلاعب بهذه التمثيلات الثلاثة،
وهو ما يشكل تحديًا إضافيًا في اللغات غير شفافة قواعديًا مثل الفرنسية. حيث يحتوي
النظام الرقمي الفرنسي على شذوذات في نطق الأعداد بين الحادية عشرة والسادسة عشرة
تفقد النصاعة، مما يعقد مسألة التعلم.(see the generated image above)
كيف تؤثر هذه التمثيلات على التعلم والاضطرابات؟
تغطي المهارات العددية الجوانب الترتيبية، الكاردينالية، والحسابية،
إضافة إلى التصنيف الشفهي والكتابي للأرقام والحروف. هذا يعني أن اضطرابات الإدراك
الرياضي نادرًا ما تكون معزولة، وغالبًا تترافق مع اضطرابات أخرى في الحفظ،
الانتباه، اللغة، الذاكرة العاملة، أو الوظائف التنفيذية.
مثلاً، عسر التنكر (اضطراب بصري-مكاني)، أو صعوبات اللغة المكتوبة،
يمكن أن تؤدي إلى اضطراب ثانوي في المهارات الحسابية، مما يفرض على المتخصصين
التمييز بين "عسر الحساب الأولي" و"عسر الحساب الثانوي".
أدوار المعلم في التقييم والتدخل
في سياق التدريس، يصبح المعلم لاعبًا رئيسيًا في تحديد وجود عسر حساب
عن طريق ملاحظة سلوكيات المتعلم وأداء مهامه. يحتاج المعلم إلى:
- فهم
النموذج التنموي الطبيعي وتطور المهارات العددية.
- إجراء
تقييم وظيفي يحدد ما الذي ينجح وما الذي يواجه صعوبة.
- تدوين
ملاحظات دقيقة عن الاختلالات تظهر في مهارات العد، الفهم الرقمي، التنفيذ
الحسابي، والتمييز بين الرموز العددية.
- التواصل
مع الآباء بلغة بسيطة تجنب المصطلحات المهنية المعقدة.
مؤشرات اليقظة للمعلم
يمكن تصنيف مؤشرات وجود عسر الحساب إلى عدة مجالات رئيسية:
- الإحساس
بالأرقام: صعوبات في
الوصول إلى المفاهيم الرياضية الأساسية مثل المقارنة (أكبر من، أصغر من)،
العد الذهني، تحديد موقع العدد على خط الأعداد.
- الاضطرابات
المكانية: ارتباك في
الاتجاهات، صعوبة في محاذاة الأرقام، فهم الزمان والمكان، ونقص في الترتيب
والمنطق المكاني.
- الاضطرابات
في الذاكرة: ضعف في
تسلسل السلسلة العددية اللفظية والحفظ، صعوبة في أتمتة الإجراءات الحسابية.
- اضطرابات
معالجة المعلومات الحسابية: بطء،
أخطاء متكررة، غياب الاستراتيجيات المناسبة، صعوبة في الجمع بين التفصيلات
والمعلومات أثناء الحساب.
تقييم الأنشطة العددية في المراحل الأولى
يجب أن يتابع المعلم في نهاية الطور الابتدائي الأنشطة المختلفة
التالية لتقييم مهارات المتعلم:
|
النشاط |
الوصف |
الملاحظات |
|
تقييم ومقارنة مجموعات صغيرة |
بناء مجموعات بعدد معين والتمييز بينها |
تقييم قدرة العد والترتيب |
|
استخدام
الرقم في تحديد الموقع |
توظيف
الرقم لتحديد مكان جسم أو ترتيب |
يتعلق
بالجانب الاسمي للعدد |
|
استخدام الرموز التناظرية |
لفظية أو مكتوبة في العد والتحليل |
يقيّم الارتباط بين الرموز والكمية |
|
تحديد
كميات صغيرة بسرعة |
التمييز
السريع لكميات من 1 إلى 6 |
مؤشر
على التمثيل العددي السريع |
|
مطابقة مجموعة مع رمزها العددي |
الربط بين الأشكال والكميات |
مهم لترسيخ المعرفة العددية |
مثال عملي تعليمي من روضة أطفال يُظهر كيف يتم تحفيز التفكير العددي
والاستدلالي عند الطفل من خلال أسئلة تفاعلية مع المعلمة.(see the generated image above)

